أي هبل: الشعب و الجيش جسد واحد حتى و إن إختلفت الآراء و الأفكار

Posted on March 3, 2011

4


أنا حكيت عن أحداث 26 فبراير و عن التجاوزات اللتي قام بها قلة من أفراد القوات المسلحة الموجودة عند مجلس الوزراء ذلك اليوم. و أتضح بالفعل أنه تصرف فردي غير مسؤول من البعض.

أنا شخص عادي زي ما قلت اللي حصل من تجاوزات، واجب علي أقول ما بذل من مجهود لكشف ملابسات الحادثة من تعديات. و أناشد رجال القوات المسلحة الشرفاء إستكمال التحقيق مع كل من تم القبض عليهم ذلك اليوم حتى نستكمل الحقيقة كاملة و نتعاون معا لإظهار الوجه الوطني و الحقيقي لرجال القوات المسلحة اللذين يواجهون الشدائد لحماية ثورة الشعب.

شرح لوضع للقوات المتواجدة حليا في كل مناطق الدولة

معظم ضباط و أفراد القوات المسلحة المتواجدون في الميدان و غيرهم من المتواجدين في مناطق أخرى و حتى الضباط المتنقلين بين و حداتهم و المواقع الميدانية لم يعودوا لمنازلهم في الفترة الماضية إلا ساعات محدودة. و عدد ساعات نومهم لا تتعدى الأربع ساعات يوميا.

و مطلوب من هؤلاء الأفراد ضبط النفس لأقصى درجة و قد لمست هذا بنفسي في الفترات السابقة و خاصة يوم 28 يناير حين تم حرق عربات قوات مسلحة و مدرعة و نهب بعض الدبابات و المدرعات من بعض أمتعتها و قد شاهدت هذا بعيني.

و أتخيل حجم الضغط النفسي الواقع على ضباط و أفراد القوات المسلحة! لأني تعرضت لنفس الضغط خلال الفترة من 25 يناير حتى نتحي التنح مبارك من الرئاسة يوم 11 فبراير. وبعد ذلك في الفترة الحالية حيث التوتر و الخوف من الثورة المضادة التي أنا مؤمن بوجودها.

لنضع أنفسنا أماكن الضباط و الجنود! وليضعوا هم أنفسم مكانا! بالتأكيد سنتفهم الموقف و سيعمل كل منا على إراحة الآخر و سيتم تنفيذ طلبات الشعب بنفس الصيغة اللتي نراها! و سيتبقى لنا أن نعمل لنثبت للقوات المسلحة أننا على قدر المسؤولية و أن طلبتنا كانت في محلها.

إحترام مفرط و صدق واضح أخجلني

فوجئت بدعوة القوات المسلحه لي في فتح تحقيق في الأحداث. و الصراحة حسن المعاملة و الإحترام المفرط من أعلى الرتب أشعرني بالإحراج. صحيح أنا و من كانوا معي المجني عليهم ولكن هذا لا ينفي أن هذا الإحترام و الإهتمام اللذي قوبلت به كان كافيا ليشعرني بالخجل منذ اللحظات الأولى للقاء.

التحقيق

لن أدخل في تفاصيل التحقيق و لكن سأتحدث عن بعض التفاصيل خلال التحقيق! في البداية القوات المسلحة أدانة العنف الجسدي و المعنوي اللذي وقع علينا و لم ينفوا وقوعه مع تأكيد أنه حادث فردي و غير مسؤول و أن اللذين قاموا به يجب محاسبتهم.

و عرض علي بعض أنواع التعدي على أفراد القوات المسلحة التي تعاملوا معها بضبط النفس وفي نفس الوقت جعلتني ألتمس العذر فيما حدث! لأني ألتمس منهم العذر في تفهم رغبتي في الإعتصام و إصراري على تنفيذ مطالبنا. و أظن أن الإختلاف يقع في متى يتم تنفيذ المطالب.

في خلال النقاش اللذي دار بيني و بين إثنين من الضباط (عمداء) ساد لحظة من الصمت كنا نتابع فيها أحداث الثورة في ليبيا. و كان الخبر هو إنضمام قوات من المدفعية و المدرعات للشعب الثائر! و لا حظت حوار بينهما على أن ما حدث هو الصحيح و أن الثوار في طريقهم للنصر.

و قال لي أحدهما في تفسير شخصي لموقف القوات المسلحة أن الشعب يتذكر ثورة 1952 و بناء السد العالي و غيرها من الإنجازات للرئيس الراحل جمال عبد الناصر. و أن الشعب أيضا يتذكر إتصار 1973 بقيادة الرئيس السادات و السلام بعد ذلك.و سوف يتذكر للقوات المسلحة تحت قيادة المشير طنطاوي مساهمتها في حماية ثورة الشعب لإرساء الديموقراطية.

وجهة نظر في الإعتصام

من أحد وجهات النظر للقوات المسلحة في الإعتصام هو أن الست ساعات من بعد منتصف الليل حتى الساعة 6 صباحا لا يجب التواجد فيها في الشارع! و أنها 6 ساعات فقط و يمكن للثوار العودة بعد الساعة السادسة صباحا لإستكمال إعتصامهم و تظاهراتهم. قد تكون مقبولة عند البعض و لتخفيف حدة الإحتكاك و فتح باب للحوار مع القوات المسلحة فأنا معها. ولكن لكل منا رأيه! و هذا رأي يجب إحترامه و خصوصا أنه وضع قانوني و نابع من مؤسسة نثق فيها. و إن كان العديد من أفراد القوات المسلحة يرون أن هذا يتسبب في وقف عجلة الإنتاج كما أنه يتسبب في مشكلات عديدة بسبب التجمعات أنا شخصيا لمست بعضها و رأيت البعض الآخر و لكني حتى الآن و الحمد لله أجيد التعامل معها. و هذه المشكلات تسبب العديد من الأرق و الضغط النفسي للضباط و الأفراد اللذين يتعامل معهم بعض الجهلة بقلة إحترام و ذوق مما يسيئ إلينا نحن المعتصمين السلميين.

  و هنالك أيضا وجهة نظر أخرى وهي  أن حظر التجول بيفرض فى حالات الحرب والطوارىء (خالتنا) ويعلن عنها فى وسائل الاعلام والصحف وكلما تغير ميعاد الحصر يعيد الجيش اعلان الحظر ومعناه الحرفى عدم التجول اى المشى فى الشوارع ولا يطبق على المعتصمين حيث انهم لا يتحركوا من اماكنهم ويعتصمون بطريقة سلمية.

و لكن القوات المسلحة تناشد الشعب بعدم الإعتصام حفاظا على الأمن و تسهيلا لمهمة قواته في منطقة الإعتصام خاصة.

تحية

أود شكر كل رجال القوات المسلحة على صبرهم. شخصيا لا أحمل ضغينة لأحد وأكن كل الإحترام لهم و لكل من أثبت لي ما حدث فعلا كان مجرد خطأ و بالتأكيد يمكن نسيانه و كأنه لم يحدث بالنسبة لي. و لكن أناشد رجال القوات المسلحة القائمين على التحقيقات بمحاولة الإتصال بكل من قبض عليهم في تلك الليلة و تم إهانتهم ليرو كيف يتم إحقاق الحق. فصوتي له تأثير فقط على من يعرفوني و لي مصداقية لديهم و على كل مصري مؤمن بدور القوات المسلحة الوطني إتجاه الشعب.

و شكرا

Tagged: , ,