الجيش و الشعب يد واحدة و لكن عقل و فكر مختلفين. فهل يستقيم الجسد؟

Posted on February 27, 2011

98


248992396

UPDATED: You can read the English translation of this post here. Thank to my sisters Mona Abdulfattah & Alia Mosallam.

 

ماذا حدث قبل فض الإعتصام

وصل عددنا في الليلة دي إلي أقل من 150 شخص. على الساعة 11:30 مساء يوم 25 فبراير أفراد الجيش عملوا كردون علينا لكن بدون أي تجاوزات و صديق لي رأيه إنهم عملوا كدة لحصر عددنا عند مجلس الوزراء. و فضوا الكردون على الساعة 12:15  بعد منتصف الليل من يوم 26 فبراير. في الوقت ده جت أخبار عن إن إعتصام ميدان التحرير تم فضه بعنف. في حوالي الساعة1:30 بعد منتصف الليل إبتدى الجيش يستعمل عصيان الكهربة في فض الإعتصام وطبعا جرينا. إللي حصل إن أفراد الجيش جنود و ضباط كانوا بيفضونا بالزق و الضرب  -شلاليت-

كيف تم القبض علي

وأنا بجري وقفت أشوف واحد من الشباب اللي وقعوا. جالي ضابط راح ضربني و زقيني فقولتله “متضربش و أقبض عليه” فقالي “ تعالى يا روح أمك”.
وخذوني على مجلس الوزراء حتى دخلوني الجراج و إبتدت مرحلة التعذيب البدني و المعنوي

هذا ما حدث في جراج مجلس الوزراء

إتفاجئت بكم أفراد الجيش اللي كانوا نزلين ضرب في الرجالة في الجراج. وقلت يمكن بلطجية مكملتش التفكير و لقيتهم بيسحبوني بقوة و بيقولولي “إرقد على الأرض” و إبتدوا ضرب في برجليهم في كل حتى في جسمي و وجهي. فقمت بحماية وجهي من الضرب ولكن أحد الضباط رفع إيدي و داس على وجهي في الأرض و ربطوا إيدي ورا ظهري و نزلوا ضرب في وجهي برجلهم كإن رأسي كرة قدم. شارك في الضرب للجميع ضباط (ملازم و ملازم أول شباب) و صف ضباط و جنود.

غيري بقى شافوا أسوأ، منهم من تم تعريته في البرد و رشه بالماء و ضربه! و آخر ضربوه حتى خلعوا كتفه و أخرون تم كهربتهم بالعصي الكهربائية. و آخر قال أنا عندي القلب فردوا عليه بـإيه اللي منزلك المظاهرات و شالوا إيده من على قلبه و ضربوه مكنها!

في صوت رتبه واضح إنها كبيرة جه مرتين وقال محدش يضرب حد تاني! و أول ما مشي إبتدى العجن تاني! أيا كان هذا الشخص فلقد خالفوا أوامره أو إنها تمثيلية حيث لم يكن هناك من يباشر تنفيذ الأمر!!

هذا ما كان يقال في جراج مجلس الوزراء

الأخطر من الضرب و السب الكلام الغير مسؤول اللي كان بيردده الضباط و الأفراد إللي كانوا بيضربونا. أول ما دخلت لاحظت إنهم مركزين معانا على أسطوانة الخونة و العملاء فكان ضابط بيقول لشاب بيضربه “بتاخد 50 يورو يا روح أمك علشان تشتم في الرئيس مبارك” و طبعا نفس الكلام إتقالنا كلنا. و برضه كانوا بيقولوا لواحد واحد مننا قول “يعيش حسني مبارك” و إللي مايقولش يضربوه من الأول. كان واضح تماما إن التعامل كان مش على أساس إننا بلطجية بل مأجورين لزعزة أمن الوطن..

و من ضمن التجاوزات الإنسانية، كانوا بيزعقوا و يقولوا “هنا سجن أبو غريب” و يمسكوا شوية و مننا ينايموهم فوق بعض و يضربوهم.

كان في وسط الضرب شخص واحد صف ضابط كان كويس معايا و غليظ مع الباقين –بركة دعاكي يا أما- رد على أصحابي في الموبايل بأي كلام طبعا و أمنلي إستلامي لكل متعلقاتي إللي الحمد الله لم أفقد منها شئ.

من كانوا داخل جراج مجلس الوزراء

كنا حوالي 10 أو أكثر شوية بيتم ضربنا و تعذيبنا داخل الجراج. واحد أنا شخصيا متأكد إنه بلطجي بس بيضربوه على أساس إنه عميل. وواحد هارب من الجيش و ده تقريبا إتشتم بس. والباقي من الثوار فعلا!

في مجموعة ثانية من الثوار إتمسكم في إعتصام الميدان نفسه و دول كانوا حوالي 17 أو أقل شوية. ودول كان فيهم حوالي 5 بلطجية فعلا. المجموعة دي ماكنش باين عليها أثار ضرب أو تعذيب حتى البلطجية منهم. و لكن قالوا إنهم إتعرضوا لصعق بالعصي الكهربائية!

تساؤلات تحيرني

هل فعلا ما حدث و خصوصا ما قيل يعتبر تصرف غير مسؤول من بعض أفراد الجيش؟ أم أنه تصرف مقصود لتوصيل رسالة؟ أم أنهم قلة مندسة على الجيش هو كمان؟

هل ما حدث كان بأمر مباشر من أحد القيادات؟ و هل سيتم محاسبتهم على ما حدث؟

خرق حظر التجوال لا يبرر التعذيب أو الضرب و لا يوجد أي مبرر أصلا فلماذا حدث هذا؟

هل ما حدث يدل على وجود إنفلات أو إنقسام في الجيش فيوجد من هم منتفعين من النظام السابق و يودون بقاءه في صورة مبارك أو غيره؟

ما سر تمسك الجيش بالستة شهور لتسليم السلطة رغم وجود دعوى لإنشاء مجلس رآسي مدني لقيادة الدولة لفترة أنتقالية مدتها سنة؟

 

About these ads
Tagged: , ,